ممثل المرجعية العليا في اوربا يهنيء العالم الاسلامي بالمبعث الشريف و يوصي المراكز الإسلامية

ممثل المرجعية العليا في اوربا يهنيء العالم الاسلامي بذكرى البعثة النبوية الشريفة ويدعوا أئمة المراكز الاسلامية والخطباء في عموم المملكة المتحدة الى:

  • بث روح المحبة والالفة مابين المسلمين التزاماً بقوله تعالى ((إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ))
  • على العلماء والخطباء ان يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر لانهما فريضة الهية كبرى اوجبها الدين الاسلامي على كل مسلم
  • حثوا الشباب على قراءة الوصايا العشرة للمرجعية ففيها من النصائح ما تنفعهم في دينهم ودنياهم

29 رجب 1440هـ

 

 

جاء حديثه هذا في لقائه السنوي مع عموم أئمة وخطباء المراكز في المملكة المتحدة بمناسبة البعثة النبوية الشريفة وقرب حلول شهر رمضان المبارك مبتدأ حديثه بالآية الكريمة ((وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)) فعن الامام الباقر (ع) (ان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر سبيل الأنبياء ومنهاج الصلحاء فريضة عظيمة تقام بها الفرائض وتأمن المذاهب وتحل المكاسب وترد المظالم وتعمر الأرض وينتصف من الأعداء ويستقيم الامر).

 

وقال سماحته من الأمور التي فضلت بها امة محمد (ص) على سائر الأمم هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لقوله تعالى ((كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ)) لان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة الهية واساس مهم لباقي الفرائض، وبه يسعد المجتمع ويستقيم، وبتعطيله تضعف العقائد في القلوب وتنهار قواعد الايمان في النفوس ويتحول المسلمون الى دويلات متحاربة وطوائف متنازعة.

 

فعلينا الالتزام بتطبيق هذه الفريضة لانها مسؤولية الجميع لقوله (ص) (كلكم راع وكلكم مسؤلٌ عن رعيته) ويتأكد تطبيقها على العلماء والمبلغين لأنهم مرشدوا الامة وموجهوها الى طريق الاستقامة والهداية، ولهذا قال (ص) (لا تزال أمّتي بخير ما أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر وتعاونوا على البرّ، فإذا لم يفعلوا ذلك نُزعت منهم البركات، وسُلِّط بعضهم على بعض، ولم يكن لهم ناصر في الأرض ولا في السماء) وفي حديث عن الامام الرضا (ع) (لتأمرنَّ بالمعروف، ولتنهنَّ عن المنكر، أو ليستعملنَّ عليكم شراركم، فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم).

 

وفي مقابل هذا نرى المنافقين الذين لا يريدون الخير للمجتمع يهرعون خلف شهواتهم ومصالحهم الانية والوقتية ويحاولون اشاعة جوا من الانحراف والفساد عن طريق النهي عن المعروف والامر بالمنكر ليعم الفساد حتى يتمكنوا من فعل ما يحلو لهم ، قال تعالى ((المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يامرون بالمنكر وينهون عن المعروف)) وقال سماحته مخاطبا الحاضرين ان الامة بكل طباقاتها وفئاتها تتطلع الى اقوالنا وافعالنا فالحذر كل الحذر بان لا نكون من أولئك الذين عناهم الله بقوله تعالى ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ)).

 

وفي الآونة الاخيرة ظهرت على الساحة مجموعة ممن يدعون المعرفة والاطلاع بأمور الدين من غير ان يكونوا مؤهلين لهذا الادعاء لعدم إتقانهم للعلوم الدينية في الحوزات العلمية الرصينة وكل ما يملكونه من رصيد هي بضع كلمات تعلموها واخذوها من هنا وهناك والتي تخالف في جوهرها نصوص الكتاب والسنة النبوية الشريفة وأحاديث العترة الطاهرة (ع)، وقد وضحت المرجعية العليا هذا المعنى بجوابها الشافي والوافي لمن سائلها فتأملوه.

 

فلهذا ينبغي لنا التصدي لمثل هذه التحديات بحزم وعزم اعتمادا على الأدلة القاطعة والواضحة مما تسالم عليه رأي اساطين المذهب والحوزات العلمية الشريفة.

 

كما أكد سماحته على أهمية هذا الاجتماع متمنيا تكراره في كل ثلاثة أشهر ليتم التشاور فيما بين العلماء حول الاحداث المستجدة على الساحة من مسائل فقهية وقضايا اجتماعية وتربوية وغيرها لينعكس من هذه اللقاءات اتفاق العلماء واهتمامهم بشؤن المؤمنين وقضاياهم وان مؤسسة الامام علي عليه السلام انطلاقا من واجبها الشرعي مستعدة لتمهيد مثل هذا اللقاء الفصلي.

 

كما أكد سماحته على الأمور التالية:

 

1 حث الشباب على قرائه الوصايا العشرة الصادرة من مقام المرجعية العليا أدام الله عزها لما تحمله من دلالات توجيهية تنفعهم في دينهم ودنياهم والاستعداد لشهر رمضان بتنقية القلوب وتصفية النفوس حتى تكون محلا لاستجابة الدعاء وقبول الاعمال لقوله (ص) (فاسألوا الله ربكم بنيات صادقة وقلوب طاهرة ان يوفقكم لصيامه وتلاوة كتابه …).

2 الارتباط بخط المرجع العظام (مد ظلهم).

3- بث روح المودة والمحبة بين المسلمين والابتعاد عن لغة الكراهية والضغينة.

4 بث الوعي بين الشباب واطلاعهم على القضايا العقائدية الهامة كقضية الامام المهدي (ع) والعصمة،التقليد, الخمس وغير ذلك من الشبهات التي يطرحها البعض لغرض تشويش أفكار الشباب والتشكيك في عقيدتهم.

 

نسأل من الله ان يجعلنا من يستمعون القول ويتبعون أحسنه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *